الحاج حسين الشاكري

209

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

وأخرجني من بينهم وهم قعود يتحدَّثون والمشاعل بينهم فلم يرونا ، فلمّا صرنا خارج السجن قال : " أيّ البلاد تريد ؟ " قلت : منزلي بهراة ، قال : " أرخ رداءك على وجهك " ، وأخذ بيدي فظننت أنّه حوَّلني عن يمنته إلى يسرته ، ثمَّ قال لي : " إكشف " ، فكشفته فلم أره فإذا أنا على باب منزلي فدخلته فلم ألتق مع المأمون ولا مع أحد من أصحابه إلى هذه الغاية ( 1 ) . وفي دلائل الإمامة لأبي جعفر الطبري روى فقال : وحدثنا أبو عمر هلال بن العلاء الرقي ، قال : حدثنا هشام بن محمد قال : قال محمد بن العلاء : رأيت محمد بن علي يحج بلا راحلة ولا زاد من ليلته ويرجع ، وكان لي أخ بمكة لي عنده خاتم ، فقلت له : تأخذ لي منه علامة فرجع من ليلته ومعه الخاتم . وفيه أيضاً ، قال أبو جعفر : حدثنا أبو عمر هلال بن العلاء الرقي ، قال : حدثنا أبو النصر أحمد بن سعيد ، قال : قال لي منخّل بن علي : لقيت محمد بن علي بسرّ من رأى فسألته النفقة إلى بيت المقدس فأعطاني مئة دينار ، ثم قال لي : " غمض عينيك " ، فغمضتهما . ثم قال : " افتح " ، فإذا أنا ببيت المقدس تحت القبة فتحيرت في ذلك . وقال الشيخ المفيد : أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد ، عن محمد بن يعقوب ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمد بن حسّان ، عن عليّ بن خالد قال : كنت بالعسكر ( 2 ) فبلغني أنّ هناك رجلا محبوساً أتي به من ناحية الشام مكبولا ، وقالوا : إنَّه تنبأ . قال : فأتيت الباب وداريت البوّابين حتى وصلت إليه ، فإذا رجل له فهم وعقل ، فقلت له : يا هذا ما قصّتك ؟

--> ( 1 ) بحار الأنوار : 50 / 49 ح 27 ، عيون أخبار الرضا : 2 / 271 . ( 2 ) العسكر : سامراء .